(1) التخلف الإجتماعي – مدخل إلى سيكولوجيا الإنسان المقهور - نظريات التخلف:
(1) التخلف الإجتماعي – مدخل إلى سيكولوجيا الإنسان المقهور - نظريات التخلف:
في هذه المنشور اقوم بتلخيص او نسخ صفحة
او فقرة من كتاب واحد لفترة زمنية قبل
الإنتقال إلى كتاب اخر، المعيار الذي اختار به ما ينشر هنا هو سهولة فهم المادة
حتى و إن لم يتم الإطلاع على المنشور السابق، انه تلخيص بسيط و مشاركاتكم ناقدة او
إضافية او تعزيزية تفيدني و القراء لرسم صورة اوسع للقارئ
التخلف الإجتماعي – مدخل إلى سيكولوجيا
الإنسان المقهور - الدكتور مصطفى حجازي :
الكتاب يناقش: التكوين النفسي و التكوين
الذهني للإنسان المتخلف، بديناميته الخاصة، و حركته التاريخية، و الأساليب
المتنوعة التي يجابه بها مأزقه الوجودي، يوضح الكتاب ان حياة الإنسان المتخلف و
ممارساته و تطلعاته، هي ابعد ما يكون عن العشوائية و التشتت اللذين يبدو انهما
يميزانها طاهرياً.
ان انفجار العنف و الأشكال التي اتخذها و
ما يحيط بها من ظروف ما تحركه من قوى و عوامل، تعتبر في نظر الكاتب فرصة كاشفة لما
يعتمل في بنية المجتمع المتخلف من عنف، ما يصطرع فيها من مازق و تناقضات، و هي
بالتالي تبين لنا ما يتعرض له الإنسان في ذلك العالم من قهر و إعتباط. و ما يحل
بقيمه الإنسانية من هدر، كذلك اتّخذ العنف وما يدفعه من قهر وهدر لكيان الإنسان في
الحالة الراهنة، حتى و ان ظهر نوع من و السكون الظاهري في المجتمع.
________________
نظريات التخلف:
(1) الطريقة السطحية في دراسة التخلف
الطريقة الأكثر قدما و شيوعاً، لدراسة
التخلف هي التي تعرف الظاهرة بأغراضها. فمن مميزات التخلف مثلاً: الفقر، حالة
التغذية، الحالة الصحية، التعليم، و أهمها على الإطلاق متوسط دخل الفرد. الإ ان مؤشر الدخل القومي مقسماً على عدد
السكان مضلل جداً، فهو من ناحية لا يبين التشتت في مستوى مختلف الفئات التي يتكون
منها المجتمع، فالدخل لا يتوزع مطلقاً بالتساوي، هناك فئات قليلة تحظى بالنسبة
الكبرى من الدخل، و تعيش فوق مستوى الفئة المماثلة لها في البلاد المتقدمة، وفي
حالة من البذخ المادي المفرط، بينما الغالبية الكبرى من السكان تعيش دون مستوى
الكفاف، دون الحد الأدنى الحيوي. و من ناحية ثانية هناك الغنى المفاجئ في البلدان
البترولية، دون ان تعكس هذه الثروة تطوراً في البنى الإقتصادية و الإجتماعية يرتقي
بها إلى مستوى التقدم. هذه الثروة معزولى عن كثير من قطاعات الإنتاج و كذلك عززت
من الإستهلاك الدخلي للسلع المستوردة و التوظيف في الخارج.
(2) الطريقة الإقتصادية في دراسة التخلف
ذهبات إلى ان مظاهر هذا التخلف بدائية
وسائل الإنتاج، ضالة في مسوى التصنيع، يكان في هذه الحالة ان يكون التخلف مرادقاً
لقلة التصنيع و بدائيته، هناك سوء استغلال للثروات، يصل احياناً درجة انعدام
الإستغلال. ثم التفاوت الهائل في التوزيع الإقتصادي للإنتاج، تفككر النظام
الإقتصادي، التبعية للخارج. هذه التبعية تقوم على إنتاج المواد الأولية للتصدير و
إستيراد المواد الإستهلاكية، وما يجرّانه من تضخم لقطاع الخدمات و التجارة، إلى
نشوء تبعية للإقتصاد الخارجي
(3)
الطريقة الإجتماعية في دراسة التخلف:
هناك خصائص اولية
في نظر (لاكوست) حول الخصاشق السكانية التي يتميز بها العالم الثالث، اهمها
الإنفجار و السكاني، و يرجع السبب انخفاض المستوى الثقافي و انحسار نسبة الوفيات
بين الأطفال نتيجة للقضاء على الأوربئة، و صغر سن المرأة عن الزواج، و بهذه
الزيادة السكانية فإن الموارد الإقتصادية لا تزداد و بالتالي تزداد الأمية و سوء
التغذية، و قلة العناية الصحية. (العالم الثالث هو عالم العاطلين المزمنين عن
العمل، و التخلف و انخفاض إمكانيات العمل يسيران معاً) – (لاكوست). البطالة
المقنعة، اي كثرة عدد العاملين في مهمات لا تحتاج لهذا العدد، مما يفتح السبيل
امام الوساطات و الإستزلام عوض ان تكون الكفاءة هي المقياس.
الدكتور مصطفى حجازي
Comments
Post a Comment