في الكمبيوتر جني
بعد منتصف الليل و صوت الرعد يبشر بهطول المطر عما قريب، فالدنيا هادئة الإمن ذلك الصوت العظيم الذي يشق الهدوء برعد يأخذ بالألباب
)وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ
مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ
فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَال) (الرعد: 13(
كنت ساعتها اتصفح شبكة الإنترنت و أقرء و اشاهد
ما تيسر حينما اصيب جهاز الكمبيوتر بجمود!، بمعنى ان الجهاز يعمل و أسمع صوت المروحة
ولكن عندما أقوم بتحريك الماوس لا يقوم السهم بالتحرك في الشاشة و عندما أحاول النقر
على لوحة المفاتيح إيضاً لا يتفاعل مع اي نقرة، لقد تكررت هذي الحالة كثيراً و لكن
لأهمالي اقوم بتأجل الإستشارة و التصليح، و الحل المؤقت الذي تعودُ القيام به هو الإنتظار
للحظات حتى يقوم الجهاز بإعادة تشغيل نفسه تلقائيا "ريستارت" ثم يعمل بشكل
طبيعي.
فبدل ان اضُيع الوقت في الإنتظار بلا عمل تناولت
المصحف و وضعته على الطاولة و بدأت اقرء ما تيسر من ايات الذكر الحكيم. و بينما كنت
اتنقل بين اياته البديعة رفعت بصري على الشاشة فإذا بالجهاز قد اصبح يعمل بشكل طبيعي
دون الحاجة الى إعادة تشغيل نفسه!، ففكرت يسيراً و عرفت انها حيلة من الشيطان ليلهيني
عن ذكر الله، فستعذت بالله منه و قلت اكمل قليلاً لكي اروي من عطش قلبي من كلام الحق
تبارك و تعالى، و استكملتُ فإذا بالجهاز ينطفئ و يقوم بإعادة تشغيل نفسه بشكل سريع
و غريب، ولكني تجاهلته و إستمريت في قرائتي وسمعت صوت شعار المكروسوفت اوفيس إذاناً
بإستعاد الجهاز لتلقي كلمة السر و الدخول فيه، و لكني إستمريت في قرائتي دون ان اعيره
اي إهتمام.
لم تكون سوى دقائق معدواتِ حتى إذا وصلت إلى قوله
تعالى : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ
سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا
أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ..... الأيات (البقرة:102)
فإذا بصوت طرطقة في جهازي الرئيسي - سي بي يو- فقلت ان الوضع فيه مشكلة وقلقت على جهازي
حيث انه اثمن ما ملك مادياً، فتحت الغطاء الخارجي لـ(السي بي يو) و لم اجد اي شيء مريب،
تنهتُ ساعتها بحنق ورفعت المصحف من على الطاولة و أعت الأيات حتى لا ينقطع المعنى عندما
انتقل للأيات القادمة _ فمن الأدب مع القران ان لا تنتقل من اية إلى أخرى في حالت التوقف
المفاجئ ، فيجب ان تعيد ما قرأت حتى يلحق ما سبق بما سيأتي من الأيات لئلا ينقطع المعنى
من الذهن _ ولكن نفس الطرطقة تكررت مرة أخرة و كأني سمعت صوت يقول "لا" من
داخله!
فأوجست نفسي خيفه و قررتُ ان أقترب اكثر و قمت بإعادة
الأيات لظن طرئ على ذهني بإن هناك شئ غريب يربط الأية بتفاعلات الجهاز ، فما لبثت ان
قرأت اول كلمة من الأية حتى نطق من داخل الجهاز صوت يقول
"استحلفك برب سليمان
و داود ان تتوقف!".
اصبت بالرعب لحضتها و انا امسك المصحف بيدي، ووقفت
وبالكاد قدماي تحملاني و انا لا اصدق ما سمعت!
تمالكت اعصابي و قلت لابد انها حيلة من صديق قام
بتركيب مكبر صوت في الجهاز ليرعبني ،ولكن من سيدخل غرفتي لكي يضع مكبر صوت؟، فوضعت
يدي في داخل الجهاز ابحث فلم اجد شيء من ذلك، فتمالكت اعصابي وقلت
"من انت؟"
فلم يرد الصوت، فأمسكت بالمصحف وبدأت اقرء نفس الأيات
فصرخ الصوت مرة اخرى :
"استحلف برب داود وسليمان ان تتوقف؟"
فصرخت مرعوبً و بصوت عالي
"من انت؟".
فقال: " انا فوس ابن بوكو"
قلت : "ها، من؟"
قال: "فوس ابن بوكو، اخوكم من معشر الجن!"
قلت له مسغرباً و مستنكراً: " وماذا تفعل في
جهازي؟"
قال " علقت هنا بخطئ تقني و انا استحلفك بالله
ربك ان لا تقرأ الأيات و ان تفتح لي شكبة الإنترنت لأعود من حيث اتيت!"
و رغم دهشتي وهلعي و جمود اعصابي فكرت قليلاً و
انا لا اصدق ما اسمع وقلت في نفسي افتح له الشبكة و يعود من حيث اتى و أمن شره، ولكن
كيف يكون جني في جهاز كمبيوتر؟!
فإستجمعت شجاعتي وقلت : "و أين هو مكانك في
شبكة الإنترنت؟"
قال : " و ما دخلك؟"
قلت مهدداً : " سأخبرك ما دخلي بعد ان اكمل
قرات الأيات"
قال : " لا لا .. سأنبأك بخبري على ان تتركني
وشأني بعدها"
ثم صمتَ لبُرهة و بدء يتحدث " يا عبد الله
انا فوس ابن بوكو من الجن و قد سلطتُ على ان اكون من الذين يعملون لألهاء بني ادم عن
طريق الفيس بوك، بإختصار انا جني الفيس بوك"!!!!
قلت " و ماذا تفعل في جهازي؟"
قال " حظي العاثر جلبني إلى هنا، ثم اتظن جهازك
جنات عدنِ؟ .. ان ذاكرتك ممتلئة حتى اخر نفس و لا مساحة خاوية استريح فيها لا في
"الدي" ولا "السي" او لا اي مكان في الهارد دسك، ياخي نظف جهازك
من الكلام الفارغ و قم بفُرمات للأشياء السخيفة التي تملئه"
رددت عليه " هذا ليس من شأنك، انت قلت انك ستقول
لي ما خبرك و انا افتح لك شبكة الإنترنت و الإ مايزال المصحف في يدي"
قاطعني هلعً " لا عليك لا عليك ، سأخبر بكل
ما تريد على ان تُطلقني، إسألني سؤال واحد و يكون منك عهد ان لا تسألني بعده و ان تطلقني
على الفور بعد ان أجيبك".
سحبت كرسيي إلى جانب جهازي و قلت "و لك ذلك،
سؤالي تجيبني بالتفصيل عنه، كيف تقوم بلهي الناس في الفيس بوك ايه اللعين"
قال بحنق كأنه يتمتم لنفسه " اح .. سأتحمل
إهانات سيدي ماسنجرحرققوف كثيراً هذا اليوم" ثم بدء توجيه كلامه لى فقال
" عُد معي : اولاً كم يقضي الناس من الوقت
على الفيس بوك؟ ولماذا؟"
قلت " تقريباً.....
"
قاطعني "هل تظن اننا في برنامج من سيربح المليون
حتى تجيب على كل سؤال؟" وصرخ " استمع و انت صامت"
قلت " حاضر.. تفضل"
قال : "ان ما يميز الفيس بوك عن كل ما سواه
من الموقع العادية انه يحتوي على كل انواع الوسائط التفنية ، من صورة و مقاطع صوتية
و تفاعلات من تعليقات و رسائل نصيلة و إمكانية الإشتراك في مجموعات "جروب"
أو عمل مشاركة في مقطع صوتي ، او مرئي أو مقالة او خبر ، بل و بالإمكان كتابة مدونات
إلكترونية و إلى أخره، كل هذه الوسائط تجعل الإنسان يتعلق بهذا الموقع لأنه يرتبط بمشاعره
و عواطفه و شهوات نفسه و سر سحر الفيس بوك هو المعلومة المفيدة و المزاح المضحك ، و
التفاعل مع الأصدقاء".
"فأما عندما اتحدث عن العواطف فأنا لا اعني
الحب و الغرام بين العاشقين فهولاء سيطر عليهم شياطين ذوي ومؤهلات عادية، انا اتكلم
عن الناس إجمالاً، تتواصل مع اشخاص قريبين او بعيدين و تكون العاطفيه في الموضوع عندما
تكتب تعليق او ستاتوس أو رسالة و تنتظر الرد من الأصدقاء و ما تلبث ان تقوم لتقضي عبادة
او لتصلي الإ وعقلك في الفيس بوك تفكر كيف سيكون رده عليك، بل في بعض الأحيان قد تفكر
ماذا لو لم يعجبه التعليق؟، ماذا لو تضايق ؟ ، فيبقى ذهنك مشغولاً به. وهذا يكفي لكي
تتغير في حياتك امور كثيرة."
"العوطف قد تكون شديدة التأثير و خصوصاً
عند المتابعين للمباريات، بسبب تعليق حول فريق بلادك او فريقك المفضل قد يكون كفيلاً
بإنهاء علاقة شخصية بينك و بين اعز اصدقائك ليس في الفيس بو بـblock.!
انك لا
تشعر ما مدى غبطتي حينما تبدء التعليقات تنهال على شكل ضربات إنتقامية من أجل التعصب
لفكرة ما، او في حب شخص ما، او لكراهية لشئ مثل دولة او مذهب او دين يبدء بمزحة وينهي
إلى جدل بيزنطي بين المتخاصمين لا نهايه له، و احلى ما في الفيس انك لا تستطيع نقل
عواطفك فيه. بمعني انك تكتب تعليق لا غرض منه سوى المزاح و لكن يظن شخص ما في مكان
ما انك تقصده إجمالاً بشيء يخصه كمذهبه او عرقه او فريقه المفضل او بلده، فيشتط غضباً
منك وقد يكون رده ليس على شكل تعليق او رسالة بل ربما في أرض الواقع وقد يصل الأمر
بأن يختلق معك مشكلة"
"هذا فضلاً عن العنف الإلكتروني بالتهديد بنشر صور او مقاطع
صوتيه، او الإبتزاز و التي قد تؤدي إلى مشاكل من طلاق و حتى إعتداء جسدي؟، طيب هل
سمعت عن اغتيال شخصيات في الفيس بوك؟ ليس بتصفيه جسدية و لكن بإشاعات و فضائح
تغتال شخصهم امام الناس تدمر حياتهم المهنية او الشخصية"
كان يتحدث و انا صامت لا انطق بشف كلمة من شدة إستغرابي
لما يتحدث به من معلومات مفصلة لا يعلمها إلا من كان عفريت من الجن بالفعل. و أكمل
حديثه.
"اما الشهوات، فهي كثيرة ...
منها شهوة "اللايك"، يهوى بعض الناس تلك
النقرة البارة التي تعبر عن مدى إعجاب الشخص لما قمت بنشره، ذلك "الايك"
السحري، إنك عندما تقوم بنشر مادة مفيدة او غير مفيدة، مضحكة ممتعة او جادة تنتظر
"الليكات" تنهال عليك، فما تلبث ان تذهب إلى مكان لترجع راكضاً إلى منزلك
لترى كم "لايك" قد حزت، وكنأنها حسنات تجمعها فما تلبث تلك النشوة ان تتحول
إلى إدمان تجعلك تقوم بنشر مواد غير لائقة لكي تتلقى "الليكات" فما يكون
إلى رد عكسي عليك و على ما قمت بنشره، فإذا بالعناد يتملكك، العناد عندما يقوم شخص
بنصحك او التقليل من شائن ما قمت بنشره، فيهتاج الغضب في داخلك و تستمر في نشر القذاعات
و القذارات لكي تثبت انك لست مبالي بمن يعارضك"
قلت: كيف تعرف يا ملعون هذا الكم من المعلومات وكأنك
محلل نفسي؟!.
قال : " انا اتنقل في الشبكة العنكبوتية ليل
نهار و تتوقع ان لا اعرف هذه الأشياء؟ انتم المسلمين لا تقدرون اهمية الإنترنت و لا
تبحثون عما يفيدكم فيه، بل لا تبحثون الإ عن سِقط متاع الغرب"
قالت " طيب .. طيب.. اكمل لا بارك الله فيك"
قال "مقبولة منك... على العموم لقد اخبرتك
بكل ما في جعبتي"
قلت ساخراً ومستفزاً له " على العموم هناك
خيريين كثير في الفيس بوك و بسببه اصحبت مساحة الحرية اوسع، و التعبير عن الذات، و
التسويق و الإلكتروني الذي فتح كثير من فرص العمل للناس، هناك كذلك الصفحات
الدعوية و التذكيرية التي تنور الناس"
قال ممتعضاً "مثل تلك الشبكات التافهه لا تستحق
حتى ان اخترقها، أولئك المغفليين ملؤها بالأذكار و الأدعية التي تعكر مزاج كل جن الشبكة"
قلت "طبعاً هي تافهة بالنسبة لك"
قال " حتى بالنسبة للناس، انظر كم عدد المشتركين
فيها من اشباب و كم المشتركين في غيرها"
قلت "هولاء من امثالك شياطن انس، لكن هنالك
أيضاً خيرين و الملتزمين حتى بالفيس بوك، ينشرون كل ما هو خير"
قال "ههههه .. طيب، انت تعرف ان معظمهم منّ
من تُطلق عليهم بالمتدينين هم اشد الناس اتسلى بمشاركتهم في الفيس بوك؟"
قلت وقد ملئتني الدهشة "تتسلى بالمتدينين في
الفيس بوك؟"
قال "هذي المرة الثانية و انت تسألني سؤال،
قلت لك ان لا تسألني شئ لأن بيننا عهد، اوفي بعهدك و إذا سألتني أنت ملزم بإطلاقي دون
قيد او شرط"
فكان صمتي هو الرد على كلامه.
ثم إستكمل حديثه " ان من المتدينيين من نبذ
هذا الموقع لأنه ملهات عن الذكر أو بسبب مصدره المريب، و ليس هو الإ موقع يربط الناس
في كل مكان، و لا أدري كيف يفوتون على انفسهم ثغرة مهمة كهذه لنشر الخير و التودد للخلق
والبزنس يتركونها مرتُعً للإِمعات و السلافع!. و هناك صنف نادر من المتدينين قد ملئ الدين
عقله و هذا ظاهراً شيء محمود بالنسبة لكم، و لكن هناك من دخل في التدين حدثياً دون
ان يكون على بينة و دخل فيه بقوة إذا صح التعبير فأصيب بهوس الدين، و المفترض ان المتدين
متزن يعرف حدود ربه فلا إفراط و لا تفريط و خُيل له ان هوسه الديني من الدين ،والمسكين
لا يعرف انه مريض نفسي وبل ويدافع عن مرضه في وجه اي شخص يصارحه بمرضه"
"تجد أعراض مرضهم ظاهرة، تجدهم إذا سمعته يعجبك
قوله و إذا تعاملت معه وجت خلقه سئ و تعاملاته مع الناس مبينة على المصلحة، فرغ الدين
من محتواه فتجده متحمس للجدل الديني بكل ما اوتي من قوة وهو قد نسي ان الجدل في دينه
بحكم الممنوع ، و يظن انه يحمي حمى الإسلام بالجدل، و تثور ثائرته إذا ما تكلم احد
بشيء من الدين بجهل، و تجده يستحضر الأيات و الأحاديث بمتهى اللإحتراف عندما يكون النقاش
في العلمانية و السياسة و احاديث الفتن و نواقض الوضوء و المذاهب و الأديان، حتى إذا
تعاملت معه بالدينار و الدرهم، وجدت شخص اخر! إليس الدين المعاملة يا صاح؟"
" كل ما سلف
من القول هو في الحياة العملية الإ انه مباشرة يظهر في الفيس بوك!، إذا ما قام شخص
بوضع نكته او اي شئ مضحك في "الإستاتوس" يباشر المتدين بوضع ايه او حديث
لا علاقة لها بمضمون الاُطروحة ، و كأنه يريد ان يسكت المعلقيين، وكأنه يريد ان يلمح
ان الضحك حرام. و لا يتردد بالإهانة و التشهير بأي شخص قام بنشر مادة غير لائقة بالخطئ
او بنشوة لحظة عابرة بدل ان يقوم بإهداء النصيحة لصديقه و التودد له كي يخجل و لا يقوم
بنشر تلك المواد في المستقبل! "
علقت ساخراً " يا فوس، لا تحاول تضلضلي بكلامك
المعسول بكلام الرسول و تضع السم في العسل، ان تقول انت الفيس بوك للترفيه فقط، و أنا
اقول لا مانع مع النكات و المزاح و بعض الجد ايضاً، من اجل الفائدة ونشر الفائدة و
يكون بذلك الأجر و الثواب في نفس الوقت"
ضل صامتاً لبرهه ثم قال " لا تضنون ان الموقع
يؤثر في الواقع شئ، انتم من يصنع الأحداث وليس هو، ان الظلم و الجهل و الفقر و المرض
الذي انتشر في بلدانكم هو سبب تمردكم على حكامكم وما الفيس بوك سوى اداة و وسيلة ليس
اكثر"
قلت " اليس هو صناعة غربية؟ هذي هي تهمة تكفي
لكي تقلل من مصداقيته، أولم يكن الهرج و المرج و القتال بين الحكام و الشعوب الإ من
بعد ظهوره؟ "
قال " سألتني ثلاثة اسألة في سؤال واحد، اوفي
باعهدك وقم و إفتح شبكة الإنترنت فوراً!!"
قلت ممتعضاً " اجبني على سؤالي اولاً"
قال " و ابداً لا أجيبك على سؤال، وهذي المرة
سأجعل عقلي قفل بلا مفتاح، قم بالإتصال بشبكة الإنترنت"
قلت " ما رأيك ببعض ايات من سورة البقرة؟"
صرخ بي غاضباً " (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)!!" (المائدة:1)
فعضيت على اناملي إمتعاضاً و غاضبا من حجته التي
لم اجد لها رد، ودتُ لو اني ترويت قليلاً في كلامي حتى اعرف المزيد من الأسرار، قمت
و فتحت شبكة الإنترنت و قلت له "ها قد فتحتها"، ولكن الصمت طغى على المكان!،
ردّدتُ عدة مرات
"فوس!
، فوس!
يا فوس...
يا فوس اللعين!
اين انت؟"
و لكن بلا
رد!
ذهب و اظن انه الأن يتلقى توبيخات من اسياده بسبب
الفوائد و الأسرار التي أغدقها عليّ، ففكرت ان اقوم بحذف حسابي بالفيس بوك بعد هذه
المعلومات التي عرفتها اليوم، ولكن قلت لا فائدة وقررت انه من الأولى ان لا ابُالغ
بإستخدام ذلك الموقع الشبيه بالسلاح ذو حدين و أقنن من مشاركاتي فيه بعد فحصها و التدقيق
في محتواها وعاهد نفسي على التؤدة في اقوالي و مشاركاتي فيه، وتأملت وقلت إذا كان في
الفيس بوك شهوات مثل حب الظهور وغيرها فما المانع؟ انه إنعكاس للدنيا التي قال الله
فيها (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَة وَتَفَاخُرٌ
بَيْنَكُمْ) (الحديد: 20) .و لم يسعني سوى ان اردد حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين
أخبره ابا هريرة بحديث ابليس له قال صلى الله عليه و سلم "صدقك وهو كذوب"
عمرو محمود
16 مايو 2011*
16 مايو 2011*
**تم نشر نفس المادة في مدونتي القديمة و احببت ان اعيد نشرها هنا مع التصرف

Comments
Post a Comment